نحن نعيش في عصرِ "اللقطات المحسنة"، حيث يختصر العالم حيواتنا في ثانيتين، ويقرر بابتسامةٍ جانبية: "يا بختك". جملةٌ نرددها جميعاً، لكن خلف بريقها يكمن "اللايم"؛ ذلك المراقب الصامت الذي يقبع في زوايا نفوسنا، يراقب نعم الآخرين، ويحصي خطواتهم، بينما ينسى أن يعدَّ خطواته هو.
في هذا الكتاب، لا نكتب عن سحرِ الوصول، بل عن وعورةِ الطريق. نغوص في القصص التي لم تجد مكاناً لها في "الستوري" أو الصور المثالية. من تنهيدةِ "يا بختك" التي تطلقها عيون الحاسدين، إلى الصراعات المكتومة خلف البيوت المرتبة، ومن خيبات "بطل القصة" الذي اكتشف متأخراً أنه مجرد شخصية ثانوية في حكاية غيره، وصولاً إلى تلك اللحظة التي تكتشف فيها أن "أنا صح والدنيا كلها غلط" هي ليست إلا نسخةً حديثة من مأساةٍ قديمة.
"عقبال اللايم" ليس كتاباً في التنمية البشرية التي تعدك بالسعادة المطلقة، بل هو رحلةٌ لمواجهة "اللايم" الذي يسكنك، وللتصالح مع النسخة الحقيقية منك-النسخة التي تتعب، وتخاف، وتغلط، وتتوجع، ولكنها رغم كل شيء، تحاول أن تكون حقيقية. إنها دعوةٌ لتقرأ ما لم يكتبه أحد عن كواليس الحياة، لتعرف لماذا "الضرب في الميت حرام"، ولماذا يجب أن تحمي قلبك من "الفود بلوجر" الذي يسكن في دماغك قبل أن يسكن في عالمك الرقمي. هذا الكتاب هو مرآتك، حين تقرر أخيراً أن تترك الصورة، لتبدأ في عيش الحياة